الشيخ المحمودي
135
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
انعمة من لله لا تعقلون شكرها - خصكم بها واستخلصكم لها ( 6 ) وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون [ 3 ، العنكبوت : 29 ] إن الله عهد عهدا أن لن يحل عقده أحد سواه ( 7 ) فسارعوا إلى وفاء العهد ( 8 ) وامكثوا في طلب الفضل ، فإن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر ، وإن الآخرة وعد صادق [ معاوق ( خ ) ] يقضي فيها ملك قادر . ألا وإن الامر كما وقع ، لسبع بقين من صفر تسير فيها الجنود [ و ] يهلك فيها المبطل الجحود ( 9 )
--> ( 6 ) يقال : ( أخلص الشئ واستخلصه ) : اختاره واصطفاه . ( 7 ) قال المجلسي العظيم : لعل المراد عقد الإمامة ، أي ليس للناس أن يحلوا عقدا وبيعة عقده الله تعالى . ثم قال ( ره ) : وفي بعض النسخ : ( أن لن يحل عقده الأهواء ) أي لا يحل ما عقده الله تعالى لاحد آراء الناس وأهواؤهم . ( 8 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( فتسارعوا ) الخ . وقوله ( ع ) : ( فان الدنيا عرض حاضر ) الخ مما صدر عنه ( ع ) في غير المقام أيضا . ( 9 ) قوله ( ع ) : ( الا وان الامر قد وقع ) لعله إشارة إلى الصلح والرضا بالحكمين اضطرارا ، أو إلى بعض غزوات صفين ، فعلى الأول سير الجنود إشارة إلى قتال الخوارج ، وعلى الثاني إشارة إلى ما أراد ( ع ) من الرجوع إلى قتال معاوية .